حميد بن أحمد المحلي

146

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وله عليه السّلام : ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم * الله يعلم أني لم أقل فندا إني لأطبق جفني ثم أفتحه * أرى كثيرا ولكن لا أرى أحدا وله عليه السّلام يخاطب جابرا : لا تخضعنّ لمخلوق على طمع * فإنّ ذلك نقص منك في الدين واسترزق الله مما في خزائنه * فإن ذلك بين الكاف والنون روينا ما بعد وصية أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب السفينة إلى هاهنا . وروينا من غيرها مما هو مسموع لنا أيضا لأمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول : إذا يقضي لك الرحمن رزقا * يعدّ لرزقه المقضيّ بابا وإن يحرمك لا تسطع بحول * ولا رأي الرجال له اكتسابا فأقصر في خطاك فلست تعدو * بحيلتك القضاء ولا الكتابا وله عليه السّلام : لا تعتبنّ على العباد فإنما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه سبق القضاء بوقته فكأنما * يأتيك حين الوقت أو تأتيه وثقن بمولاك اللطيف فإنه * بالعبد أرأف من أب ببنيه وأشع غناك وكن لفقرك صائنا * تضني حشاك وأنت لا تبديه فالحرّ يكتم جاهدا إعدامه * فكأنما عن نفسه يخفيه وله عليه السّلام : لو كانت الأرزاق تجري على * مقدار ما يستوجب العبد لكان من يخدم مستخدما * وغاب نحس وبدا سعد واعتذر الدهر إلى أهله * واتصل السؤدد والمجد لكنها تجرى على سمتها * بما يريد الواحد الفرد